دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-04

عمان الأهلية .. لا تحتفل برقم تحتفل بمسيرة

 فارس كرامة

هنالك جامعات تنجح في تخريج الطلبة، وجامعات تنجح في بناء اسم، وجامعات تتجاوز الاثنين لتصبح حكاية نجاح وطنية تتسع عاما بعد عام، وتكبر معها سمعة المكان وقيمته وتأثيره، ويبدو أن جامعة عمان الأهلية اختارت الطريق الأصعب، أن لا تكتفي بأن تكون جامعة، بل أن تصنع لنفسها مكانا بين الكبار.

وفي التعليم العالي، يمكن للكلمات أن تكثر، ويمكن للصورة أن تجمل، لكن حين تأتي التصنيفات الدولية لتضع النقاط على الحروف، يصبح الحديث أكثر وضوحا، فجامعة عمان الأهلية اعتلت قمة الجامعات الأردنية منفردة في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية لعام 2027، وحلت في المرتبة 376-400 عالميا من بين 2297 جامعة، لتضع اسم الأردن في مساحة متقدمة على خارطة التعليم العالي العالمية.

وهنا لا تعود الحكاية مجرد ترتيب في جدول، ولا مجرد رقم يزين خبرا، وإنما تصبح شهادة على مسيرة طويلة، وعلى عقلية إدارية أدركت أن الجامعات لا تبنى بالحجر وحده، ولا تدار بمنطق اليوم بيومه، وإنما تحتاج إلى رؤية ترى المستقبل قبل أن يصل.

وفي قلب هذه الرؤية يقف الدكتور ماهر الحوراني، رئيس هيئة المديرين، بما يمثله من عقل اقتصادي وإداري حاضر بقوة في تفاصيل المشروع، وبما حمله من رؤية جعلت الاستثمار في الجامعة استثمارا في الإنسان والمعرفة والمستقبل، لا مجرد إنفاق على مؤسسة تعليمية.

ماهر الحوراني في تجربة عمان الأهلية ليس مجرد رئيس هيئة مديرين، بل يمكن النظر إليه باعتباره العقل الذي يقرأ المشهد من الأعلى، والعين التي ترى ما وراء الأرقام، يعرف أن الجامعة حتى تنافس عالميا لا بد أن تمتلك اقتصادا قويا، وإدارة تعرف أين تضع مواردها، وكفاءات تعرف كيف تحول المال إلى معرفة، والمعرفة إلى إنجاز، والإنجاز إلى سمعة.

وهنا تكمن واحدة من أسرار عمان الأهلية، الكفاءة، فحين يجتمع القرار الإداري مع الكادر الأكاديمي المتميز، وحين يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، تصبح النتائج مسألة وقت، وتتحول الجامعة من مؤسسة تؤدي واجبها إلى مؤسسة تصنع الفارق، ولهذا لم يكن اختيار الكفاءات التدريسية والإدارية تفصيلا عابرا في تجربة الجامعة، بل كان واحدا من أهم مفاتيح النجاح التي صنعت هذه الصورة.

والجامعة التي تقف اليوم في هذه المرتبة لم تتوقف عند حدود التعليم، بل وسعت مفهومها لدورها في المجتمع، فتبنت المواهب، ودعمت المتميزين، وانفتحت على المجتمع، وأدركت أن الجامعة الحقيقية لا تعيش خلف أسوارها، وإنما تمد يدها إلى محيطها، وتترك أثرا في الناس والمكان والاقتصاد.

ثم جاءت العالمية لتضيف فصلا جديدا إلى الحكاية، إذ وصلت الجامعة إلى المرتبة 22 عالميا في معيار التوجه الدولي، لتكون ضمن أفضل 1% من جامعات العالم في هذا المعيار، في مؤشر يعكس قدرتها على استقطاب الطلبة من مختلف الجنسيات، وبناء بيئة أكاديمية تتلاقى فيها الثقافات والخبرات.

وهنا تحديدا يمكن فهم سر الأعداد الكبيرة من الطلبة المغتربين الذين اختاروا عمان الأهلية، فالطالب الذي يأتي من خارج الأردن لا يشتري مقعدا جامعيا فقط، وإنما يضع ثقته في اسم وسمعة ومستقبل، وهذه الثقة لم تأت من فراغ، بل صنعتها سنوات من العمل والنتائج والتصنيفات والسمعة الأكاديمية.

وما أجمل أن يتحول اسم جامعة أردنية إلى وجهة يقصدها الطالب العربي والأجنبي، وأن يصبح الحرم الجامعي مساحة تلتقي فيها جنسيات وثقافات متعددة، وأن تتحول عمان الأهلية إلى نافذة يرى من خلالها العالم جزءا من الوجه الأكاديمي المشرق للأردن.

والقصة لا تتوقف عند الجامعة، فالطالب القادم من الخارج يسكن ويأكل ويتنقل ويشتري ويستخدم الخدمات، لتتحرك معه عجلة من القطاعات الاقتصادية، من العقارات والسكن إلى النقل والمطاعم والخدمات وغيرها، وبذلك يصبح التعليم الدولي صناعة اقتصادية أيضا، وتصبح الجامعة رافدا للاقتصاد بقدر ما هي رافد للمعرفة.

وهذه واحدة من الصور التي تجعل عمان الأهلية أكبر من مجرد صرح أكاديمي، إنها مؤسسة تتحرك في أكثر من اتجاه، تعلم وتبحث وتحتضن المواهب وتخدم المجتمع وتستقطب العالم وتساهم في الاقتصاد.

ومن هنا يمكن فهم لماذا أصبحت التصنيفات الحقيقية عاملا من عوامل الثقة بالجامعة، ولماذا يختارها الطالب القادم من الخارج، ولماذا أصبحت سمعتها تتجاوز الحدود، فالتصنيف ليس زينة على جدار، وإنما لغة عالمية يفهمها الطالب والباحث والجامعة والمؤسسة الأكاديمية في كل مكان.

ولعل أجمل ما في المشهد أن هذا الإنجاز لا يكتب باسم شخص واحد، وإنما يحمل توقيع أسرة عمان الأهلية بأكملها، من الأستاذ الذي يقف أمام طلبته، والباحث الذي يقضي ساعاته في مختبره، والموظف الذي يدير التفاصيل اليومية، إلى الطالب الذي يحمل اسم جامعته معه أينما ذهب.

لكن خلف هذا الفريق كله تبقى هناك رؤية، والرؤية تحتاج إلى صاحب قرار يؤمن بها، ويعرف كيف يحولها إلى سياسة، وكيف يجعل من الاستثمار في التعليم مشروعا طويل النفس، وهنا يعود اسم ماهر الحوراني إلى الواجهة، باعتباره أحد أبرز العقول التي قادت المسار الإداري والاقتصادي للجامعة نحو هذه المرحلة.

لقد راهن الحوراني على الإنسان، وعلى المعرفة، وعلى أن الاستثمار الحقيقي لا تظهر نتائجه في يوم أو عام، وإنما بعد سنوات، وحين جاءت الأرقام الدولية اليوم لتضع عمان الأهلية في مقدمة الجامعات الأردنية، بدا واضحا أن ذلك الرهان كان في مكانه.

عمان الأهلية اليوم لا تحتفل برقم، بل تحتفل بمسيرة، مسيرة بدأت عام 1990 كأول جامعة خاصة في الأردن، وكبرت معها الفكرة عاما بعد عام، حتى أصبح اسم الجامعة حاضرا في واحدة من أهم خرائط التعليم العالي في العالم.

عمان الأهلية فيها ميزة أخرى، فهي تترك الأرقام تتحدث، والتصنيفات تجيب، والطلبة يختارون، والأساتذة يعملون، والخريجون يحملون اسم جامعتهم إلى العالم.

فالشمس لا تغطى بغربال، والإنجاز الحقيقي لا يحتاج إلى من يرفعه على الأكتاف، يكفي أن تراه العيون في المكان الذي وصل إليه.

وعمان الأهلية اليوم، بما حققته، لا ترفع اسمها وحده، بل ترفع معها صورة الأردن الأكاديمية في الخارج، وتقول للعالم إن في هذا البلد جامعة استطاعت أن تنافس، وأن تستقطب العالم، وأن تجعل من المعرفة مشروعا اقتصاديا واجتماعيا ووطنيا.

أما ماهر الحوراني، فيكفيه اليوم أن يرى الفكرة التي آمن بها والده تكبر أمامه، وأنه استطاع حماية الوصية والحفاظ عليها، ونفذ وعده، وأن يرى الجامعة التي استثمر فيها الرؤية والكفاءة والمعرفة تقف في الصفوف الأولى، فبعض النجاحات لا تحتاج إلى كثير من الكلام، لأنها ببساطة تتحدث عن أصحابها.


 
عدد المشاهدات : ( 1830 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .